الذكاء الاصطناعي في خدمة الصحافة... هذه أبرز 10 أدوات للإنتاج الإعلامي

أصبحت أدوات الذكاء الاصطناعي جزءاً لا يتجزأ من سلسلة الإنتاج الصحافي والإعلامي، من الفكرة والكتابة والتحرير والتصوير، إلى الصوت والموسيقى والترجمة والنشر. وثمة أدوات عملية وموثوقة للإنتاج الإعلامي هي الأفضل حالياً، مع ما لها وعليها من نقاط القوة والضعف المرتبطة بها، لا سيما أن بعض المؤسسات العالمية بدأت توجّه موظفيها لتبنّيها في عمليات الإنتاج.
فما هي أبرز 10 أدوات على هذا الصعيد وفقاً لمعايير انتشارها وقدرتها على تسريع الإنتاج وجودة المخرجات من صوت وصورة وفيديو ونص، والتأثير الإيجابي في تعزيز تعاون فريق العمل؟
1 – رنواي (Runway) لتحرير وتوليد الفيديو
منصة متكاملة لتوليد وتحرير الفيديو بالاعتماد على نماذج متعددة (text-to-video, image-to-video, background removal)، تتيح إنشاء لقطات وتعديلها بسرعة عالية ومزج مدخلات نصية وصورية.
من حالات الاستخدام الإعلامي صناعة مقاطع خبرية مونتاجية سريعة وتحريك صور أرشيفية وتحضير محتوى قصير للمنصات الاجتماعية. من نقاط قوتها أنها تسرّع إنتاج الفيديو التجريبي وتخفض تكلفة الاستوديو. أما ضعفها فيكمن في دقة التفاصيل في لقطات طويلة قد تتطلب تدخل تحرير تقليدي.
2 – ديسكريبت (Descript) لتحرير الصوت والفيديو
محرّر صوت وفيديو يتيح التفريغ النصّي التلقائي، تحرير الملفات عبر حذف الأسطر في النص، وميزة نسخ أو استنساخ الصوت (Overdub) للتصحيح والمونتاج الصوتي. مفيد جداً للبودكاست والمواد الحوارية.
حالات استخدامه في بودكاستات إخبارية وتحرير المقابلات وإنتاج المقاطع التوضيحية. وتنطلق نقاط قوته من تسهيل عمل المحرّر عند تعديل الكلام كأنّه نص، ويسرّع تصحيح الأخطاء دون إعادة تسجيل كامل. أما قيوده فتكمن في أن استنساخ الأصوات يخضع لسياسات موافقة واعتبارات أخلاقية وقانونية.
3 – سينثيزيا (Synthesia) لفيديوهات الشخصيات الافتراضية
دوره تحويل النص إلى فيديو مع مقدّم أو مذيع افتراضي (AI avatars) يتقن عدة لغات ولهجات دونما حاجة إلى تصوير بشري. مناسب للفيديو التعليمي والإعلاني واللقاءات المصممة.
يُستخدم في التقارير المصوّرة السريعة والفيديوهات التوجيهية والنسخ بلغات متعددة بسرعة. نقاط قوته اختصار زمن الإنتاج وتعدد اللغات. أما قيوده، فطبيعة الوجه الافتراضي قد تبدو مصطنعة في مشاهد تتطلب تعابير بشرية دقيقة.
4 – إليفين لابس (ElevenLabs) للتوليد الصوتي (TTS)
محرّر نص إلى كلام يُنتج أصواتاً طبيعية جداً مع أدوات لتصميم أصوات جديدة واستنساخ صوت (بحقوق وموافقة). توسّع في الآونة الآخيرة، لوظائف ترتبط بتأليف موسيقى ومزج الأغاني.
يُستخدم في قراءة الأخبار والتعليقات الصوتية والدبلجة وترجمة الفيديو إعلامياً. نقاط قوته: جودة صوتية عالية مناسبة للإذاعة والأعمال الطويلة. والقيود: ضرورة التعامل بحذر مع حقوق الأصوات وتوسيع الالتزام بالأخلاقيات.
5 – أدوبي فايرفلاي (Adobe Firefly) والواجهات الإبداعية
هو محرك لتوليد الصور والفيديو والمؤثرات النصية داخل "بريميير برو" (Premiere Pro) و"فوتوشوب" (Photoshop) و"كرييتف كلاود" (Creative Cloud) مع تركيز على قابلية الاستخدام التجاري وأمان حقوق التدريب.
حالات الاستخدام: توليد صور دعائية، ملصقات، خلفيات للفيديو، تكامل سلس مع أدوات أدوبي الاحترافية. نقاط القوة: يُضمّن في بيئة إبداعية معروفة لدى المحرّرين والمصممين، وسياسات صريحة بشأن المصادر التدريبية. بالنسبة للقيود، قد يحتاج المنتجون إلى ائتمانات أو اشتراك "كرييتف كلاود" للوصول الكامل.
6 – ميدجورني (Midjourney) لتوليد الصور الفنية والإبداعية عالية
مولّد صور نصّي يعطي نتائج ذات طابع فني وإبداعي ويستخدمه مصمّمون ومخرجون للحصول على مراجع بصرية ومشاهد فنية. حالات الاستخدام: خلق استيجات بصريّة، تصاميم ملصقات، مراجع ديكور ومجموعات تصوير. ونقاط القوة: جودة فنية عالية ومرونة إبداعية. أما القيود فتنطلق من كونه يحتاج ضبط الأوامر الموجهة إلهي أو البرومبتات (prompts) للحصول على نتائج متسقة للهوية البصرية.
7 – تشات جي بي تي (ChatGPT) ونماذج "أوبن آي" (OpenAI)
مساعد كتابة ذكي قادر على توليد مسودات التقارير ونصوص السيناريو والعناوين والملخّصات وابتكار زوايا صحفية وأفكار سردية. ويُعتبر أداة دعم للصحفيين والكتّاب.
حالات الاستخدام: إعداد مسودات تقارير صحافية وتفسير البيانات وتوليد أسئلة للمقابلات ومراجعة الأسلوب اللغوي. أبرز نقاط القوة: يزيد الإنتاجية ويقصر زمن كتابة المسودات. والقيود: يحتاج تحققاً دقيقاً من الوقائع (fact-checking) قد يختلق اقتباسات أو تواريخ إذا لم يتم التحقق.
8 – بيكتوري (Pictory) لتحويل النص أو المقال إلى فيديو جاهز
يأخذ نصوصاً أو مقالات أو سيناريوهات ويحوّلها إلى فيديو مصحوب بصوتٍ اصطناعي ومقاطع مرئية وموسيقى مناسبة تلقائياً. وهو مناسب لصناعة محتوى سريع للمنصات.
حالات الاستخدام: تحويل مقالات الرأي إلى فيديو، إنتاج مقاطع ملخّصة لأخبار اليوم، فيديوهات ترويجية قصيرة. ونقاط القوة: سرعة وسهولة الاستخدام، مفيد لفرق التسويق والتحرير الرقمي. أما القيود فتكمن في كون مخرجاته قد تحتاج إلى لمسات تحريرية لتعزيز الجودة المحترفة.
9 – ترينت (Trint) للتفريغ الفوري للمقابلات والترجمة وتحديد النقاط المفتاحية
خدمة تفريغ صوتي متقدمة تدعم لغات متعددة، بحث داخل الملفات، توليد ملخّصات، وميزات تعاون للمحرّرين. تقدم أيضاً أدوات للبث الحي والنشر.
حالات الاستخدام: تفريغ مقابلات الصحفيين، إنتاج نصوص للتحرير، أرشفة ملفات بث. ونقاط القوة: دقّة عالية وسير عمل متكامل للمحرّرين. ومن قيوده أنه:يحتاج تدقيق بشري للمواد ذات الجودة الصوتية الضعيفة أو المصطلحات الفنية.
10 – مورف (Murf) لاستبدال وتوليد أصوات تعليق فيديو احترافية
منصة توليد صوتي مخصّصة للتعليقات الصوتية لليوتيوب والإعلانات والمواد التدريبية، مع مكتبة واسعة من الأصوات وخيارات تخصيص النبرة والسرعة.
حالات الاستخدام: إنتاج صوتية الوثائقيات، شروحات الأخبار، إعلانات الراديو/الميديا الرقمية. من نقاط القوة أنها بمثابة مكتبة أصوات واسعة وسهولة التكامل مع أدوات التحرير. ومن القيود ضرورة مراعاة الحقوق إذا جرى استنساخ أصوات بشرية.
توصيات للصحافيين والمؤسسات الإعلامية عند استخدام الذكاء الاصطناعي
من خلال القيود ونقاط الضعف التي تعتري أدواء الذكاء الاصطناعي رغم تطويرها باستمرار، ثمة توصيات يمكن الخروج بها موجهة للصحافيين والمؤسسات الإعلامية، وأبرزها:
اعتماد نهج هجين: استخدم أدوات الذكاء الاصطناعي لتسريع المراحل الروتينية (تفريغ، مونتاج بدائي، توليد نسخة صوتية)، وابقَ التحرير النهائي والبصمة التحريرية للبشر.
إطار حقوقي وأخلاقي: قبل استخدام استنساخ أصوات أو وجوه افتراضية، ضع سياسات موافقة واضحة ووسومًا في المواد النهائية تبين استخدام عناصر مُنشأة بالذكاء الاصطناعي.
تدريب الفرق: أدرب محرّريك ومهندسي الصوت على أدوات مثل Descript وRunway لتقليص زمن الإنتاج المفصلي وزيادة إنتاجية الفرق.
اختبار تجريبي للحقوق التجارية: قبل نشر أعمال تجارية تستخدم عناصر مولّدة (موسيقى، أصوات، صور)، تحقّق من شروط الترخيص لكل أداة وتسجيل حقوق الاستخدام إن لزم.
