شو ناطرنا بقانون الإعلام الجديد؟

من فترة مش قصيرة، عم ينحكى ويدور جدل واسع بلبنان حول "مشروع قانون الإعلام الجديد". الكل ناطر يعرف: هل رح يطوّر المهنة ويعطي ضمانات للصحافيين، أو بالعكس يضيّق الخناق أكتر ويزيد القيود؟ الموضوع صار على الطاولة جدّياً بالمجلس النيابي، والآراء متناقضة بين يلي شايف إنو هيدا تحديث ضروري وبين يلي خايف من ضرب حرّية التعبير.
القانون الحالي للإعلام بلبنان قديم كتير، بيرجع لأكتر من 60 سنة. مع تطوّر التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، صار في حاجة ماسة لتشريع جديد ينظّم المشهد الإعلامي ويواكب العصر. من هون إجا مشروع القانون الجديد، يللي بيغطي الصحافة المكتوبة، التلفزيونات، الراديو وحتى المواقع الإلكترونية ومنصّات السوشال ميديا.
بس هون بلّش الجدل:
من جهة، في ناس بتقول إنو القانون بيعطي اعتراف رسمي بالصحافة الرقمية وبيحمي الصحافيين من التوقيف التعسفي، وبيسهّل عمل المؤسسات الإعلامية عبر إطار قانوني واضح.
ومن جهة تانية، جمعيات حقوقية وصحافية بتعتبر إنو في مواد بالقانون بتفتح مجال للرقابة، وبتحط قيود على المحتوى، خصوصي إذا فسّرتها السلطة بطريقة ضيّقة. وهيدا الشي بيخلي الخوف كبير من إنو يتحوّل أداة لتكميم الأفواه بدل ما يكون حماية للحرّيات.
اللجان النيابية ناقشت المشروع أكتر من مرة، وفي تعديلات عم تنحط لتخفيف منسوب الاعتراضات. بس لليوم، بعد ما في توافق شامل، وكل خطوة بتخلق سجال جديد بين مؤيّد ومعارض.
وبالإجمال، القانون الجديد، إذا مشي، ممكن يكون محطة أساسية بتاريخ الإعلام اللبناني. بس السؤال الباقي: هل رح يكون فعلاً تحديث وحماية، أو رح يفتح باب لرقابة أقسى بظل الأزمات السياسية والاقتصادية يللي عم نعيشها؟
المحاور الأساسية والتحديثات الأخيرة
فإذن، من سنين والحديث ما بيوقف بلبنان عن مشروع "قانون الإعلام الجديد" ليحلّ محلّ قانون المطبوعات العتيق. اليوم، النقاش صار جدّي أكتر بعد ما اللجنة الفرعية بالإدارة والعدل أقرت نسخة جديدة بتاريخ 11 أيلول 2025، والوزير بول مرقص عم يتبنّى المشروع. بس بين الإصلاحات يلي بينحكى عنها والمخاوف من القيود، الصورة بعدها مش واضحة.
1. خلفية المشروع ووين صار
القانون الحالي للمطبوعات قديم وما بيلبّي التطور التكنولوجي والإعلام الرقمي. عشان هيك، صار في مشروع جديد بينبحث، والنسخة الأخيرة نزلت على موقع وزارة الإعلام. لجنة الإدارة والعدل اجتمعت مع نواب ومع الوزير، وأقرّت رفع أسماء مرشحين للهيئة الوطنية للإعلام، يللي رح يكون إلها دور أساسي بالمراقبة والتنظيم.
2. النقاط المنيحة بالمشروع
ما بقا في حبس احتياطي بقضايا التعبير عن الرأي.
تخفيف تجريم "القدح والذم" كجرم جزائي.
تحديث موضوع التراخيص الإعلامية بشكل أوضح وأبسط.
تأسيس "هيئة وطنية مستقلة" بتنظّم وتحاسب.
إدخال مبادئ متل مدونات السلوك: احترام الخصوصية، محاربة خطاب الكراهية، حماية الصحافيين.
3. النقاط يللي بتعمل قلق
في مقترحات جديدة بترجع الحبس الاحتياطي بقضايا "انتهاك الكرامة أو الحياة الخاصة"، وهاد مصطلح كتير واسع ومطاط.
القانون بيفرض على المؤسسات الإعلامية تبعت تقارير دورية للوزارة وللهيئة، في ناس شايفتها طريقة رقابة مش تنظيم.
في مواد بتمنع النشر عن المدّعي أثناء سير الدعوى القضائية، يعني تقييد إضافي للصحافة.
سرية النقاشات باللجنة وعدم مشاركة الناس أو الإعلام بيفتح أسئلة عن الشفافية.
4. مواقف الجمعيات والحقوقيين
14 منظمة لبنانية ودولية دعوا البرلمان ما يقرّ القانون إذا فيه قيود على حرية التعبير.
هيومن رايتس ووتش ومنظمات تانية طالبوا ينسجم مع المعايير الدولية ويلغوا أي مادة فيها رقابة أو اعتقال للصحافيين.
بالمقابل، في إعلاميين ومحامين شايفين إنو فيه مجال إصلاح حقيقي إذا انحذفت المواد المقلقة وتحددّت صلاحيات الهيئة الوطنية بوضوح.
5. شو ناقص وبدو متابعة
النص الرسمي صار موجود على موقع الوزارة، بس التعديلات بعدها عم تُناقش.
في خلافات حول استقلالية الهيئة الوطنية وصلاحياتها.
في تساؤل: رح ينفتح المجال لمشاركة المجتمع المدني، أو يضلّ القانون يُطبخ بالسر؟
كمان مهم نشوف كيف رح يتماشى مع الدستور اللبناني والاتفاقيات الدولية يللي لبنان موقّع عليها.
6. الخلاصة والسيناريوهات
إذا القانون أُقرّ متل ما هو، ممكن يكون خطوة لورا بحرية الإعلام.
بس إذا انعملت تعديلات جدّية لحذف المواد المقلقة، يمكن يصير محطة إصلاحية كبيرة بتغيّر المشهد الإعلامي.
المعركة هلّق بيد المجتمع المدني والصحافيين ليضلّوا يضغطوا ويحافظوا عالحريات.
